في حوار مع نائب محافظ البنك المركزي إحسان الياسري: القروض الممنوحة لقطاع الإسكان وصلت إلى 4 تريليون دينار عراقي

في حوار مع نائب محافظ البنك المركزي إحسان الياسري: القروض الممنوحة لقطاع الإسكان وصلت إلى 4 تريليون دينار عراقي

  • 1081
  • 2021/12/17 10:39:44 م
  • 0

 كنا نبيع الدولار بثمن بخس والآن تحققت العدالة برفع سعر الصرف

 زين يوسف

ضمن منهاج معرض العراق الدولي للكتاب أقيمت ندوة حوارية تحت عنوان "مبادرات البنك المركزي"، شارك فيها نائب محافظ البنك المركزي احسان شمران الياسري وأدار الندوة االخبير الاقتصادي سنان أنطوان.

عن المبادرات التي أقدم عليها البنك المركزي تحدث الياسري قائلا ان "المؤسسات النقدية هي مؤسسات هادئة وتدخلها تدخل محسوب لكن بعد عام 2014 وقف العراق أمام مفترق طرق خطير جدا والجميع عاصر تلك الفترة العصيبة من خلال الانخفاض الشديد في اسعار النفط والتحدي الامني العالي جدا الذي رافق اجتياح العصابات الاجرامية لارض العراق، وهذا التحدي المزدوج وقفت أمامه الحكومة شبه عاجزة عن تدبير الموضوع وجرى في وقتها حوار بين الحكومة والبنك المركزي وتمت المباشرة بعملية دعم المالية العامة والجميع يذكر ان احد وزراء المالية في وقتها قال ان الوزارة غير قادرة على دفع رواتب الشهر المقبل حينها، وهذا بحد ذاته شيء مريع بالنسبة للمجتمع عندما تكون الحكومة غير قادرة على دفع رواتب الموظفين، لذلك تدخل البنك المركزي وباشرنا بعمليات تيسير مالي مختلفة، قسم منها كان على حافة الاجراءات القانونية، لذلك باشرنا منذ منتصف عام 2015 بعمليات الدعم من خلال خصم السندات والحوالات.

وأضاف "في ذلك الظرف اصبح واضحا جدا ان الحكومة عاجزة عن تقديم أي شيء الى القطاع الحقيقي، سواء كان تمويلا او اسنادا او اقراضا، فاطلقنا مبادرتين، الاولى هي مبادة الخمسة تريليون دينار عراقي للقطاع الحكومي المتخصص الزراعي والصناعي وقطاع الاسكان، وان هذا الامر أعطى رسالتين: اولا رسالة تطمين للمجتمع بأن البلد لديه امكانية للعيش، وهذه خطوة مهمة جدا نجح فيها نجاحا منقطع النظير قطاع الاسكان، لان في السابق كانت هناك ثقافة او فكر لدى المجتمع ان الدولة عندما تعطي سلفة او قرض فهذه منحة. وأشار الياسري الى ان "أموال البنك المركزي لم تكن متاحة بطريقة سهلة، لذلك رتبنا على المصارف استرجاع القروض من المصرف، ومع خطوات ضبط مهمة أدت الى ان من كان ينوي اخذ المال ويذهب ومن كان يعيش على عقيدة ان المال هو مال الحكومة لم يجرؤ على فعل ذلك، بالتالي نجح قطاع الاسكان نجاحا كبيرا جدا، والان وصلت القروض الممنوحة الى قطاع الاسكان الى أكثر من 4 تريليون دينار عراقي، ومن يسمع عن مبادرة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية فان مبادرتنا كانت نموذجا او صورة لمبادرة مارشال، أما بالنسبة للقطاع الصناعي من خلال المصرف الصناعي او المصرف الزراعي كان أقل استجابة بسبب الآليات الصارمة التي وضعها البنك المركزي لهذا الموضوع.

عن المبادرة المجتمعية التي أطلقها البنك المركزي تحدث الياسري قائلا إن "جزءا من شرائح المجتمع ليسوا بحاجة الى المليارات، هناك من هو بحاجة الى سبعة ملايين من اجل تشغيل مصنع كبير وهو لا يملك سبعة ملايين في حين اذا اشتغل المصنع فان الانتاجية والقيمة المضافة ستكون في زيادة، فأطلقنا مبادرة مولتها المصارف والمؤسسات المالية وجمعنا أموالا وصلت الى حوالي 12 مليار دينار عراقي لكنها كانت قادرة على حل مشكلة أرملة تريد افتتاح مصنع او شاب يريد افتتاح ورشة، ايضا جزء من هذه المبادرة هو تحسين الوضع في بغداد من خلال العمل على ترميم الساحات والان نعمل على تحديث وتجديد شارع المتنبي ونأمل ان ينتهي العمل في الشارع في نهاية هذا الشهر. وعن استعصاء المصارف الخاصة في تسديد حقوق المواطنين ودور البنك المركزي في هذا الامر قال الياسري انه "بعد عام 2003 نحن نعترف اننا واجهنا مشاكل في الادارة وهذا أمر معروف لا نصرح به الان، هي مشكلة انفاذ القانون، قوانينا المكتوبة وقوانينا الرقابية قوانين متقدمة لكن مشكلة انفاذ القانون موجودة لدى جميع مؤسسات الدولة بما فيها المصارف والبنك المركزي، لكن اعتقد بعد عام 2014 جرت وقفة جادة في هذا الموضوع، والان نحن سندخل عام 2022 ولدينا وقفة جادة مع القطاع المصرفي".

وتابع "في العادة البنوك المركزية هي مؤسسات هادئة ولا تخرج بتصريحات كثيرة ومحافظ البنك المركزي يخرج مرة واحدة في السنة لمدة خمس دقائق لرسم السياسة لكن الان كل فترة نحن مضطرين لاصدار بيان بسبب ان الاشاعات والميديا تعمل على قضايا حساسة للغاية". وعن تخفيض سعر الدينار بعد ارتفاع اسعار النفط بين الياسري اننا "ظلمنا اقتصادنا ومواردنا النفطية لاننا كنا نبيع الدولار بثمن بخس، وسعر الصرف وهو 1470 هو سعر اقترب من العدالة ولا نزال نبشر ان تعديل سعر الصرف هو الامل الوحيد للقطاع الحقيقي في تحسين ادائه، الكثير من الناس كانوا يتوقعون ان يتعدل صرف الصرف وبعد اسبوع يتوقف الاستيراد وهذا الامر غير صحيح، وفي الحقيقة الدول المحيطة بنا الجارة ايران والجارة تركيا انا اعتقد بل اجزم ان تخفيض اسعار عملاتهم هو لدوافع قدرتهم على التصدير، لذلك تخفيض قيمة الدينار العراقي ورفع سعر صرف العملة الاجنبية ان لم يكن منع دخول المستورد للعراق فهو حد من عوائد المصدرين، ولاغراض المنافسة بعض المنتجين الخارجيين الذين يصدرون للعراق هم يقبلون بالخسارة من أجل ان لا ننتج شيئا"..

أعلى